محمد بن الحسن الشيباني

86

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

- صلّى اللّه عليه وآله - لم يقتل . فأشار إليه « 1 » النّبيّ - عليه السّلام - « 2 » بالسكوت . ثمّ انحازت إليه طائفة من أصحابه ، فلامهم « 3 » - عليه السّلام - على الفرار . فقالوا : يا رسول اللّه ! نفديك بآبائنا وأمّهاتنا ، أتانا الخبر بأنّك قتلت فرعبت قلوبنا فولّينا مدبرين . فأنزل اللّه عليه الآية : [ وما محمّد إلّا رسول ، قد خلت من قبله الرّسل . أفإن مات أو قتل ، انقلبتم على أعقابكم ] ( الآية ) « 4 » . فإن قيل : كيف خاطبهم اللّه - تعالى - بلفظ الشّكّ بين القتل والموت ، وهو غير جائز عليه - سبحانه - ؟ قلنا : خاطبهم على ما يجوز عليهم من الشّكّ والظّنّ والتّجويز ، لا على علمه - تعالى - . ولمّا نصر « 5 » نبيّه - عليه السّلام - وسكنت الحرب ، فقد النّبيّ - عليه السّلام - عمّه ؛ حمزة . فأمر - عليه السّلام - أن « 6 » يفتّش عليه « 7 » في القتلى . فوجدوه مقتولا ،

--> ( 1 ) ليس في ب . ( 2 ) ب زيادة : إليه . ( 3 ) ب : ولامهم . ( 4 ) مجمع البيان 2 / 849 ، تفسير أبي الفتوح 3 / 203 - 206 + ليس في ب . ( 5 ) ب زيادة : اللّه . ( 6 ) ج ، د : بأن . ( 7 ) ليس في أ ، ج ، د ، م .